علي أكبر السيفي المازندراني
155
مقياس الرواية
بين السند والدلالة . « 1 » وممن ذهب إلى وهن سند الخبر باعراض المشهور هو السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) . ويستفاد ذلك من كلامه السابق في جبر ضعف الخبر بعمل المشهور . كما يُعلم ذلك أيضاً من فتاواه في المسائل الفقهية كافتائه بعدم وجوب الخمس في الإرث مطلقاً - حتى غير المحتسب - والجائزة ، حتى الخطيرة منها مع التصريح بوجوب الخمس فيهما في صحيح علي بن مهزيار ( رضي الله عنه ) . « 2 » وليس وجه ذلك إلا إعراض مشهور الفقهاء عن العمل به وقد بحثنا عن ذلك مفصلًا في كتاب دليل تحرير الوسيلة من كتاب الخمس ( ص 148 - / 160 ) . وفي قبال هذه الفقهاء قد ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم وهن سند الخبر باعراض المشهور . وأوّل من ذهب إلى ذلك هو الشيخ الطوسي كما حكى عنه الشهيد الثاني رحمهما الله « 3 » أنّه عمل في النهاية بصحيحة علىّ بن مغيرة المتضمّنة لجواز التمتع بأمة المرأة من غير إذنها مع أن الأصحاب طرحوها لكونها منافية لأصل تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه ووجَّهه بكون ذلك منه جرياً على قاعدته من حجية خبر الثقة وعدم وهن سنده باعراض المشهور . ولكن يحتمل كون عمل الشيخ ( قدس سره ) بصحيحة ابن المغيرة وعدم اعتنائه باعراض المشهور في هذه المسألة لأجل معلومية وجه اعراضهم عن مدلول الصحيحة وهو مخالفته لمقتضى للأصل المشار
--> ( 1 ) - / أجود التقريرات / ج 2 / ص 161 - / 162 . ( 2 ) - / الوسائل / ج 6 / ص 350 / ب 8 من الخمس / ح 5 . ( 3 ) - / شرح اللمعة / ج 2 / ص 65 .